الشيخ سيد سابق

25

فقه السنة

أم دم حيض ، إلا أنه يعفى عن اليسير منه ، فعن ابن جريج في قوله تعالى : ( أو دما مسفوحا ) قال : المسفوح الذي يهراق . ولا بأس بما كان في العروق منها ، أخرجه ابن المنذر ، وعن أبي مجلز في الدم ، يكون في مذبح الشاة أو الدم يكون في أعلى القدر ؟ قال : لا بأس ، إنما نهى عن الدم المسفوح ، أخرجه عبد بن حميد وأبو الشيخ ، وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كنا نأكل اللحم والدم خطوط على القدر ، وقال الحسن : ما زال المسلمون يصلون في جراحاتهم ، ذكره البخاري ، وقد صح أن عمر رضي الله عنه صلى وجرحه ينعب دما ( 1 ) ، قاله الحافظ في الفتح : وكان أبو هريرة رضي الله عنه لا يرى بأسا بالقطرة والقطرتين في الصلاة . وأما دم البراغيث وما يتشرح من الدمامل فإنه يعفى عنه لهذه الآثار وسئل أبو مجلز عن القيح يصيب البدن والثوب ؟ فقال : ليس بشئ ، وإنما ذكر الله الدم ولم يذكر القيح . وقال ابن تيمية : ويجب غسل الثوب من المدة والقيح . والصديد ، قال : ولم يقم دليل على نجاسته ، انتهى والأولى أن يتقيه الانسان بقدر الامكان . ( 3 ) لحم الخنزير : قال الله تعالى : ( قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس ( 2 ) ) : أي فإن ذلك كله خبيث تعافه الطباع السليمة ، فالضمير راجع إلى الأنواع الثلاثة ، ويجوز الحرز بشعر الخنزير في أظهر قولي العلماء . ( 4 ، 5 ، 6 ) قئ الادمي وبوله ورجيعه : ونجاسة هذه الأشياء متفق عليها ، إلا أنه يعفى عن يسير القئ ويخفف في بول الصبي الذي لم يأكل الطعام فيكتفى في تطهيره بالرش لحديث أم قيس رضي الله عنها ( أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم بابن لها لم يبلغ أن يأكل الطعام ، وأن ابنها ذاك بال في حجر النبي صلى الله عليه وسلم ، فدعا رسول الله صلى الله

--> ( 1 ) ( ينعب ) أي يجري . ( 2 ) ( الرجس ) النجس الآية بعض من آية 145 من سورة الأنعام .